الفضة تحطم الأرقام القياسية عالميًا ومحليًا

سجلت أسعار الفضة في الأسواق المحلية والعالمية، اليوم الاثنين، ارتفاعات قوية وغير مسبوقة تجاوزت مستوياتها التاريخية، في ظل تصاعد المخاوف بشأن الاقتصاد الأمريكي وحالة عدم اليقين بشأن مستقبل السياسات المالية والنقدية، وفقًا لتقرير صادر عن “مركز الملاذ الآمن”.

مخاوف اقتصادية أمريكية تدفع المستثمرين للملاذ الآمن

وأرجع التقرير صعود الفضة إلى عودة التهديدات التجارية الأمريكية، وارتفاع مخاطر إغلاق الميزانية الفيدرالية، بالإضافة إلى الجدل حول استقلالية مجلس الاحتياطي الفيدرالي، ما دفع المستثمرين لزيادة الإقبال على المعادن النفيسة، وعلى رأسها الفضة، كأصل آمن للتحوط ضد المخاطر المالية والاقتصادية.

قفزات قوية في الأسعار المحلية

على الصعيد المحلي، ارتفع سعر جرام الفضة عيار 999 من 173 جنيهًا إلى 189 جنيهًا، بينما سجل جرام الفضة عيار 925 نحو 175 جنيهًا، ووصل سعر الفضة عيار 800 إلى 151 جنيهًا. كما بلغ سعر الجنيه الفضة نحو 1400 جنيه، وسط طلب متزايد من المستهلكين والمستثمرين المحليين.

الفضة عالميًا تتجاوز 115 دولارًا للأوقية

عالميًا، قفز سعر أوقية الفضة من 103 دولارات إلى 115 دولارًا، بعدما سجلت مستوى قياسي سابق قرب 110.90 دولار للأوقية، مدعومة بتزايد الطلب الاستثماري وتراجع شهية المخاطرة في الأسواق العالمية.

مكاسب سنوية قوية

حققت الفضة مكاسب تقارب 60% منذ بداية العام الجاري في البورصات العالمية، مسجلة أفضل أداء سنوي لها منذ عام 1979، بينما بلغت مكاسبها في السوق المحلية نحو 51%، متأثرة بالارتفاعات العالمية وتقلبات أسواق الصرف.

دعم مزدوج: استثماري وصناعي

أوضح التقرير أن الطلب الصناعي القوي، خاصة من قطاعات الطاقة الشمسية، السيارات الكهربائية، وشبكات الكهرباء، إلى جانب النفور من المخاطرة واستمرار الضغوط على الدولار الأمريكي، يشكل دعمًا رئيسيًا لمسار الفضة، ما يضغط على المعروض في ظل محدودية نمو إنتاج المناجم.

آفاق مستقبلية واعدة

توقع التقرير أن الفضة قد تصل إلى سعر 300 دولار للأوقية خلال عام 2026 إذا استمرت العوامل الداعمة دون تغير جوهري، مشيرًا إلى أن الفضة تظل من أبرز الأصول للتحوط أمام التوترات الجيوسياسية العالمية، والطلب المتزايد من قطاعات الطاقة المتجددة، السيارات الكهربائية، وتقنيات الذكاء الاصطناعي.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى